تنتشر النقط المرطبة في الصيدليات المصرية بأشكال وعبوات كثيرة، ويحتار القارئ بين ما يصلح للاستخدام اليومي وما يحتاج إلى استشارة طبيب. تعرض هذه المقالة أنواع القطرات المرطبة وطريقة استخدام كل نوع، والأخطاء الشائعة التي تضيع فائدتها أو تضر العين، دون الدخول في أسماء تجارية أو أسعار لأنها تتغير باستمرار.

متى تحتاج العين إلى نقط مرطبة؟

تظهر الحاجة عند الشعور بجفاف العين أو حرقان خفيف أو إحساس بوجود رمل فيها، وكذلك عند الإجهاد من الجلوس الطويل أمام الشاشات، أو في الأجواء الجافة والمكيّفة، أو مع الغبار والأتربة الشائعة في المدن المصرية. وقد يكون العكس مفاجئًا: كثرة الدموع قد تكون علامة على جفاف العين، إذ تفرز العين دموعًا مائية رد فعل على الجفاف. وإذا صاحب هذه الأعراض ألم شديد أو احمرار واضح أو ضعف في الرؤية أو إفرازات، فالأمر يتجاوز الترطيب ويستدعي زيارة طبيب العيون.

الدموع الصناعية المائية الخفيفة

هي أبسط الأنواع وأكثرها استخدامًا، وقوامها يشبه الماء. تناسب حالات الجفاف الخفيف والإجهاد العارض، وتعطي راحة سريعة لكنها تزول بسرعة، فقد تحتاج إلى تكرارها عدة مرات في اليوم. ومن موادها الفعالة الشائعة مركبات السليلوز وبولي فينيل الكحول.

النقط ذات القوام اللزج أو الهلامي

تحتوي غالبًا على حمض الهيالورونيك أو الكاربومر، وتبقى على سطح العين مدة أطول من النوع المائي، فتقلل عدد مرات الاستخدام. تناسب من يعانون جفافًا متوسطًا أو مستمرًا. عيبها المعتاد تشوش الرؤية لدقائق بعد التقطير، لذا يفضّل بعضهم استخدامها قبل النوم أو حين لا يكون مطلوبًا منك القيادة أو القراءة مباشرة.

المراهم المرطبة الليلية

قوامها دهني كثيف، وتُستعمل عادةً قبل النوم لأنها تُضعف الرؤية مؤقتًا. تفيد من تجف عيونهم أثناء الليل أو من لا تغلق جفونهم إغلاقًا كاملًا أثناء النوم. توضع كمية صغيرة بحجم حبة أرز داخل الجفن السفلي، ولا يُكثر منها.

العبوات بمواد حافظة وبدونها

تحتوي العبوات متعددة الجرعات عادةً على مادة حافظة تمنع تلوث المحتوى بعد الفتح. هذه مناسبة للاستخدام العارض أو المحدود، لكن الإكثار منها على مدار اليوم قد يهيّج العين عند بعض الناس. أما العبوات الأحادية الجرعة الخالية من المواد الحافظة، فهي الأنسب لمن يحتاج التقطير مرات كثيرة يوميًا أو لمن تتحسس عيونه. تُرمى الجرعة الأحادية بعد استعمالها ولا يُحتفظ بما بقي منها.

طريقة التقطير الصحيحة

  1. اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون وجففهما.
  2. أمِل رأسك قليلًا إلى الخلف وادفع الجفن السفلي برفق لتكوين جيب صغير.
  3. قرّب العبوة من العين دون أن تلمس طرفها الجفن أو الرموش أو أي سطح آخر.
  4. اعصر قطرة واحدة فقط، فالعين لا تتسع لأكثر منها وما زاد يسيل خارجًا.
  5. أغمض عينك دقيقة تقريبًا واضغط برفق على الزاوية الداخلية قرب الأنف لتبقى القطرة في مكانها.
  6. إذا استخدمت نوعين من القطرات، فاترك بينهما خمس دقائق على الأقل.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • استخدام القطرات المضادة للاحمرار (مزيلات الاحمرار) كمرطب يومي، فهي تعطي مظهرًا أبيض مؤقتًا وقد تزيد المشكلة مع الاستمرار.
  • مشاركة العبوة مع شخص آخر، لأن ذلك ينقل العدوى بسهولة.
  • الاحتفاظ بالعبوة بعد المدة الموصى بها على النشرة الداخلية من تاريخ فتحها، فتتلوث وتصبح خطرًا على العين.
  • التقطير بعدسات لاصقة دون التأكد من أن القطرة مخصصة لذلك، فبعض الأنواع تتفاعل مع العدسة.
  • تجاهل استمرار الأعراض أسابيع رغم الترطيب المنتظم، فقد يكون وراءها سبب يحتاج علاجًا مختلفًا.

عادات تقلل الحاجة إلى القطرات

يساعد على تخفيف الجفاف أن تُكثر من الرمش أثناء العمل على الشاشة، وأن تريح عينيك كل نصف ساعة تقريبًا بالنظر إلى بعيد، وأن تُبعد فتحات المكيّف والمروحة عن وجهك، وأن تشرب ماءً كافيًا خلال اليوم. وفي الأجواء المغبرة تفيد النظارة الواقية.

متى تسأل الصيدلي أو الطبيب؟

الصيدلي مرجع جيد لاختيار نوع الدموع الصناعية المناسب لحالة بسيطة. أما إذا كنت تستخدم أدوية عيون أخرى، أو تعاني من حساسية أو من أمراض مثل السكري أو أمراض المناعة، أو تستعمل القطرات أكثر من أربع إلى ست مرات يوميًا باستمرار، فاستشر طبيب العيون ليحدد السبب ويصف العلاج الأنسب. وتبقى أسعار القطرات وتوافر أصنافها مما يُسأل عنه في الصيدلية نفسها لأنها تختلف من وقت إلى آخر.